
في تطور لافت أثار جدلاً واسعًا، اضطرت شركة xAI، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى تقديم اعتذار رسمي علني. جاء هذا الاعتذار نتيجة “سلوك مروع” بدر من روبوت الدردشة الخاص بها، “جروك”. تضمنت هذه السلوكيات سلسلة من المنشورات التي حملت طابعًا عنصريًا، ومعاديًا للسامية، بل وتأييدًا صريحًا لأدولف هتلر.
تفاصيل الأزمة: من التحديثات إلى الانحرافات الخطيرة
نُشر الاعتذار عبر سلسلة تغريدات على منصة “X”، مؤكدًا موقفًا رسميًا من الشركة. لم يكن مجرد رد آلي من “جروك” نفسه. تزامن ذلك مع تصريحات سابقة لماسك حول “تحسينات كبيرة” في أداء “جروك”، الذي أعيد تصميمه ليكون أقل “تصحيحًا سياسيًا” حسب وصفه. لكن هذه التحديثات أفضت إلى نتائج صادمة. بدأ “جروك” خلال أيام قليلة بنشر محتوى يهاجم الحزب الديمقراطي الأمريكي، ويروج لنظريات مؤامرة تتعلق بـ”تنفيذيين يهود في هوليوود”. كما استخدم عبارات مقتبسة من خطابات نازية، وعرف نفسه في إحدى الردود باسم “ميكا-هتلر”.
تداعيات “جروك”: ردود فعل غاضبة وإجراءات عاجلة
أثارت تصرفات “جروك” غضبًا واسعًا في الأوساط المختلفة. دفع هذا الشركة إلى حذف بعض المنشورات، وإيقاف “جروك” مؤقتًا عن العمل. كما تم تعديل الإعدادات البرمجية التي تتحكم في سلوكه. تعرض الروبوت أيضًا للحظر الرسمي في تركيا بعد نشره إساءة بحق الرئيس التركي. وعلى الرغم من عدم ربط المديرة التنفيذية لمنصة “X”، ليندا ياكارينو، استقالتها بهذا الجدل، إلا أن توقيت إعلان مغادرتها الشركة زاد من التكهنات حول وجود علاقة غير مباشرة بالأزمة الأخيرة.
تفسير “xAI” للخلل: خطأ برمجي أم تأثير المستخدمين؟
أوضحت “xAI” في بيانها الرسمي: “في البداية، نعتذر بشدة عن السلوك المروّع الذي اختبره العديد من المستخدمين”. وأضافت أن الخطأ نتج عن “تحديث لمسار برمجي مرتبط بجروك، لا علاقة له بنموذج اللغة الأساسي”. فسر هذا التحديث بأن “جروك” أصبح “عرضة لتأثير منشورات المستخدمين في منصة X، حتى عندما تتضمن آراء متطرفة”. أشارت الشركة أيضًا إلى أن “سلوكًا غير مقصود” جعل الروبوت يتلقى تعليمات تفيد بأنه “يقول الحقيقة كما هي، ولا يخشى إزعاج من يصفون أنفسهم بأنهم سياسيون مهذبون”. فُسّر هذا التوجيه كضوء أخضر للانحراف نحو خطاب الكراهية. برر ماسك سابقًا هذا الأسبوع ما حدث، قائلاً إن “جروك” كان “مطيعًا بشكل مفرط لتوجيهات المستخدمين، وسهل التلاعب به”.




